السيد محمد صادق الروحاني

21

زبدة الأصول ( ط الثانية )

نعم يصح جعل وجود القطع نفسه ، لكنه غير جعل الطريقية له ، الذي هو محل الكلام هذا بالنسبة إلى الجعل التكويني واما عدم قابليتها للجعل التشريعي ، فلانه لا يتعلق بما هو متكون بنفسه ، وإلا يكون من أردأ أنحاء تحصيل الحاصل . واما المقام الثاني : فالأقوال فيه ثلاثة : 1 - ان وجوب العمل على وفق القطع ، إنما هو من لوازم ذاته ، اختاره صاحب الكفاية « 1 » ، حيث قال ، وتأثيره في ذلك لازم وصريح الوجدان به شاهد وحاكم . 2 - ان ذلك إنما يكون بحكم العقل وإلزامه ، اختاره المحقق الخراساني « 2 » في التعليقة . 3 - انه إنما يكون ببناء العقلاء اختاره المحقق الأصفهاني « 3 » . والحق هو الأول فان العقل بعد القطع بالحكم ، يرى أن مخالفته مناف لذي الرقية ، وخروج عن رسم العبودية ، وهتك لحرمة المولى وظلم عليه ، والعمل على وفقه عمل بوظيفة العبودية ، ولهذا يدرك العقل انه لو عاقبه المولى على

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 258 ( الأمر الأول ) . ( 2 ) درر الفوائد للآخوند ص 25 قوله : « ان وجوب اتباع القطع عقلا ولزوم العمل على وفقه بما هو كاشف . . . بديهي لا يحتاج إلى مزيد بيان ومئونة برهان كما يشهد به الوجدان » . ط . وزارة الإرشاد الإسلامي - طهران 1410 ه . ق ( 3 ) نهاية الدراية ج 2 ص 31 .